مؤسسة دائرة المعارف الفقه الاسلامي
338
معجم فقه الجواهر
3 - نفقة الضالّة ومنفعتها : أ - إذا لم يجد الملتقط سلطاناً ينفق على الضالّة : [ إذا لم يجد الآخذ سلطاناً ينفق على الضالّة ] من بيت المال أو يأذن له في ذلك ، وكان هو قد اختار حفظها للمالك ، ولو لعدم مشترٍ بالقيمة مثلًا ، أو غير ذلك [ أنفق من نفسه ] بلا خلاف أجده فيه ، بل في جامع المقاصد : " لا ريب فيه لوجوب الحفظ ، ولا يتمّ إلّا به . . . وصرّح به في المقنعة والنهاية والسرائر والنافع والتحرير واللمعة والمهذّب والمقتصر والمسالك والروضة " . ولم يذكر العلماء في الضالّة واللقيط استئذان عدول المؤمنين مع فقد الحاكم . والظاهر عدم الفرق بين الضالّة واللقيط في عدم الرجوع بالنفقة . وفي المتن وغيره : أنفق [ ورجع به ] بل هو المشهور ، لكن مع نيّة الرجوع أو مع عدم قصد التبرّع به . لكن عن الفخر هنا أنّه متى أوجب الشارع النفقة أو أمره المالك أو الحاكم فشرط رجوعه عدم قصد التبرّع ، ويكفي فيه البناء على الأصل ، وإن لم توجد هذه الثلاثة ولا واحد منها وجازت النفقة شرعاً ، ولم تكن من إذن المالك أو الحاكم ، فلا بدّ فيه من قصد نيّة الرجوع ، وإلّا فلا رجوع له . وفيه ما لا يخفى . [ وقيل ] والقائل ابن إدريس : [ لا يرجع ، والوجه الرجوع ] . 38 / 262 - 264 ب - استيفاء الملتقط نفقة الضالّة من منفعتها : [ إذا كان للّقطة نفع كالظهر واللبن والخدمة ، قال ] الشيخ [ في النهاية : كان ذلك بإزاء ما أنفق ] . [ وقيل : ينظر في النفقة وقيمة المنفعة ويتقاصّان . و ] لا ريب في أنّه [ هو أشبه ] بأصول المذهب وقواعده ، وهو خيرة جميع من تأخّر عن المصنّف . نعم فيه أنّ المقاصّة مشروطة بشروط ، ولكن لم نرَ أحداً اعتبر شيئاً منها هنا ، بل في الروضة : " ظاهر النصّ والفتوى جواز الانتفاع لأجل الإنفاق ، سواء قاصَّ أم جعله عوضاً " بل في الروضة نفي الخلاف عنه ، وهو كذلك . 38 / 265 - 266 ج - الإنفاق على المملوك الضائع : [ لو أنفق ] آخذ العبد الضالّ [ عليه ، باعه في النفقة إذا تعذّر ] عليه [ استيفاؤها ] من المالك من دون استئذان الحاكم ، ولعلّه كذلك . لكن في المسالك : " إذا التقط العبد ولم يوجد له من ينفق عليه تبرّعاً ، رفع أمره إلى الحاكم لينفق عليه ، أو يبيع شيئاً منه فيها ، أو يأمره بها ليرجع ، فإن تعذّر أنفق عليه الملتقط بنيّة الرجوع إلى أن يستغرق قيمته ثمّ باعه فيها ، ولو أمكن أن يبيعه تدريجاً وجب مقدّماً على بيعه جملةً ، وحينئذٍ يتعذّر بيعه أجمع في النفقة لأنّ الجزء الأخير لا يمكن إنفاق ثمنه عليه لصيرورته حينئذٍ ملكاً للغير ، فلا ينفق عليه الثمن الذي هو ملك الأوّل ، بل يحفظ ثمنه لصاحبه الأصليّ " . ولا يخفى ما فيه من مخالفته للنصّ ، فينبغي أن يرجع أمره إلى الحاكم .